Résumé:
بالرّغم من وجود الإجراءات التنظيمية المفروضة قانونًا، فقد يبرم عقد الزواج عرفيًا وفقًا لأحكام الشّريعة الإسلامية دون أن يتم تسجيله لدى مصلحة الحالة المدنية، بحيث يتخلّف الشّكل الرّسمي المطلوب قانونًا لإثباته ممّا يحتّم اللّجوء إلى القضاء لإثباته وتسجيله رسميا في سجّلات الحالة المدنية وفق ما نصّت عليه المادة 22 من قانون الأسرة "يثبت الزواج بمستخرج من الحالة المدنية وفي حالة عدم تسجيله يثبت بحكم قضائي، يجب تسجيل حكم تثبيت الزواج في الحالة المدنية بسعي من النّيابة العامة"، أي أنّه إذا كان هناك توافق بين الزوجين أي غير متنازع فيه فيكفي على الزوجين تقديم طلب إلى رئيس المحكمة المختصة عن طريق وكيل الجمهورية من أجل إثباته، بحضور الشهود اللذان يؤكدان هذا الزواج أنه تمّ وفق أحكام الشريعة الإسلامية، أما إذا كان مختلف فيه أي متنازع فيه فإنّ المسلك الوحيد هو إقامة دعوى إثبات الزواج العرفي أمام المحكمة المختصّة بتوافر شروط قبول الدعوى فإذا تمكّن المدعّى من تقديم أدلة الإثبات وتمّ إثباته حكمت المحكمة بقيام الزواج بحكم قضائي، بما أنّ هذا الزواج العرفي يصبح عقد زواج رسمي، فإنه ينتج عنه آثارا قانونية إيجابية على العلاقة الزوجية على الأولاد وعلى المجتمع، وهذا في ظلّ قانون الأسرة وغيرها من القوانين التي سنّها المشرع الجزائري وفق مبادئ الشريعة الإسلامية والتي بواسطتها تستظل الأسرة التي تعتبر الوحدة التكوينية الأساسية في المجتمع الإنساني