Résumé:
أعطى المشرع أهمية بالغة للحدث في القانون المتعلق بحماية الطفل حيث كرس له الحماية الاجتماعية و القضائية من خلال محورين هامين: الطفل في خطر، الطفل الجانح.
وقد منح قانون حماية الطفل لقاضي الأحداث صلاحيات واسعة لإكمال سلطته التقديرية بغرض حماية الطفل الموجود في حالة خطر عبر كافة المراحل ابتداء من اتصاله بالملف و تقدير حالة الخطر، مرورا بالإجراءات والتدابير المؤقتة أثناء البحث و التحقيق في الحالات المعروضة عليه إلى الإجراءات و التدابير النهائية والمتخذة بما تقتضيه المصلحة الفضلى له، والحيلولة دون وقوع الحدث في هاوية الانحراف.
أما الجانب العلاجي فيبرز في إصلاح الحدث المنحرف من خلال المهام التي يقوم بها قاضي الأحداث، وهي التحقيق والحكم وتطبيق العقوبات في التنفيذ والمراقبة، وذلك بمرافقة الحدث المخالف للقانون عند ارتكابه لجريمة ما، ليس بكونه مجرما، وإنما بكونه منحرف عن القيم المجتمعية وعن السلوك السوي، الأمر الذي يستوجب تهذيبه وإصلاحه لإعادة إدماجه في المجتمع، وهذا بعد البحث في شخصية والأسباب التي دفعت به للانحراف بإتباع الأساليب التربوية الحديثة، وصولا إلى إجراءات التهذيب وإبقائه في محيطه العائلي متى توفر ذلك، مع إجراء المراقبة المستمرة عليه.
ولا ينتهي دور قاضي الأحداث عند صدور الحكم، وإنما يستمر في الإشراف على تنفيذ التدابير والحرص على تقويم الحدث لمساعدة مصالح أعدت لهذا الغرض.