Résumé:
يعد الطفل أمل المستقبل بالنسبة لأسرته ومجتمعه ويشكل اللبنة الأساسية الأولى لبناء المجتمع ومن هذا المنطلق فإن المجتمع المستقبلي سيكون حتما عبارة عن صورة طبق الأصل لشباب وأطفال اليوم ، فإذا تم تربيتهم على عناصر سليمة فإن النتيجة ستكون رجال ونساء ذوي شخصيات قوية ومتينة، أما إذا نشئوا منذ البداية على الانحراف والإجرام، فإن النتيجة عبارة عن رجال ونساء ذوي شخصيات مشوشة وضعيفة و بالتالي مجتمع مشكل من محترفي الإجرام، لهذا يجدر إعطاء الأهمية القصوى والعناية البالغة لهذه الفئة الخاصة من طرف المشرع قصد وضعها على الطريق السوي وحمايتها من عواقب الانحراف للوصول بها إلى الغاية التي ينشدها، وهو ما فرض على المشرع الجزائري من خلال استحداثه للأمر رقم 15-12، المتعلق بحماية الأطفال .
خص المشرع الجزائري الأحداث بإجراءات خاصة تختلف عن تلك المقررة للبالغين آخذا بعين الاعتبار عامل السن ومبني على أساس التركيز على الحماية، سواء لدى جهة التحقيق أو المحاكمة أو حتى عند تطبيق العقوبة المقررة للأحداث فنجدها ذات طابع تربوي تأهيلي، و في الأخير فإن المشرع الجزائري و فيما يتعلق بالأحداث فقد انتهج سياسة جنائية تهدف إلى تأهيل و حماية الأحداث، تساير إلى حد كبير ما أقرته المواثيق و الإتفاقيات الدولية.