Résumé:
يعتمد القاضي الإداري أثناء ممارسته للرقابة القضائية على القرارات التأديبية الغير مشروعة، الصادرة في حق الموظف العام على تطبيق مبدأ المشروعية، أي رقابة مدى خضوع السلطة التأديبية لسيادة القانون، وعدم الخروج عن النصوص القانونية التي تحدد العقوبة المناسبة لكل خطأ مهني مرتكب تحت طائلة البطلان لمخالفة القانون.
كما تخضع القرارات الإدارية التأديبية للرقابة القضائية من ناحيتين هما: الناحية الشكلية التي تنصب فيها هذه الرقابة على ركن الشكل والاختصاص، بالإضافة إلى ركن الإجراءات، حيث يلجأ القاضي الإداري إلى تقييد حرية الإدارة في التعدي على الشكليات والإجراءات الجوهرية التي نص القانون على ضرورة احترامها عند إصدار القرار التأديبي وما إذا كان مصدر هذا القرار صاحب اختصاص أصيل مخول قانونا أولا.
أما من الناحية الموضوعية، فيمتد فيها نطاق تدخل القاضي الإداري في سبيل إلغاء تصرفات الإدارة الغير مشروعة اتجاه الموظف العام إلى فحص مدى مشروعية أركان القرار التأديبي المتمثلة في ركن السبب والمحل، والهدف، أي التأكد من الوجود المادي للوقائع التي يُبنى على أساسها القرار التأديبي ومدى اعتبارهما سببا كافيا لتبريره، بالإضافة إلى رقابة الملائمة التي أصبح يفرضها القاضي الإداري على السلطة التقديرية للإدارة بسبب إساءة استعمال هذه السلطة.