Résumé:
تحظى الحصانات والامتيازات الدبلوماسية بمكانة مهمة في العلاقات الدولية، لدورها الكبير في تنمية العلاقات بين الدول، وقد تطورت مع تطور التمثيل الدبلوماسي من قواعد عرفية إلى نظام قانوني في إطار معاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1961م، غير أن إساءة استخدام هذه الحصانات من طرف الرؤساء كبار مسؤولي الدول، دفع بالمجتمع الدولي إلى إقرار مبدأ المسؤولية الجزائية الفردية من أجل منع الإفلات من العقاب، فبذلت هيئة الأمم المتحدة جهودا كبيرة لإرساء قضاء جنائي دولي، توج بتوقيعه اتفاق روما 1998 الذي يعتبر النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة التي بدأت نشاطها سنة 2002.
غير أن العديد من الدول المعارضة لمحاسبة القادة، خوفا على مصالحها ورفضا لمحاسبة حكامها القائمين على تنفيذ سياسة الهيمنة والقوة، قامت بالحد من فعالية المحكمة بتقييدها بالعديد من الشروط والمزيد من الارتباط بمجلس الأمن، بما يكرس الاعتبارات السياسية على الاعتبارات القانونية في محاسبة الرؤساء وكبار مسؤولي الدول، وهو ما يتطلب المزيد من الجهود لضمان استقلالية ونزاهة المحاكمات.