Résumé:
مع تطور الجريمة وتزايد خطورتها، خاصة تلك المنظمة والعابرة للحدود، أصبح من الضروري اعتماد وسائل سرية وفعالة للكشف عنها. ومن بين هذه الوسائل، نجد "التسرب" المنصوص عليه في المادة 65 مكرر12 من قانون إجراءات جزائية معدل والمتمم؛ وهو إجراء قضائي تقوم به الضبطية القضائية بإدخال أحد عناصرها أو متعاونين معها سرًّا داخل جماعة إجرامية، بهدف جمع الأدلة والمعلومات حول نشاطها وهيكلها ومرتكبيها، دون أن يُكشف أمره.
كما يُعد التسرب وسيلة فعالة في مكافحة الجرائم المنظمة، خصوصًا في قضايا المخدرات، والإرهاب، وتبييض الأموال، حيث يصعب الحصول على أدلة بوسائل تقليدية. ويتم ذلك بموجب إذن مسبق من الجهة القضائية المختصة، ويخضع لشروط دقيقة لضمان احترام الحقوق والحريات. ورغم طبيعته السرية، فإن التسرب يُعد وسيلة مشروعة عندما يتم وفق الضوابط القانونية، ويُعتبر من أدوات التحري الحديثة التي توازن بين ضرورات الأمن وحقوق الأفراد