Résumé:
يعتبر تطبيق قانون المنافسة في سوق الاتصالات أمرا أساسيا لضمان بيئة شفافة وتعددية تحفز الاستثمار وتحد من الممارسات الاحتكارية، يتم الدخول الى السوق عادة من خلال طلب العروض الذي تحكمه مبادئ أساسية تهدف لضمان نزاهة وشفافية المنافسة، تنظمه سلطة ضبط البريد والاتصالات الإلكترونية بحيث تحدد فيه شروط المشاركة ومعايير الانتقاء بهدف ضمان المساواة وتكافؤ الفرص بين المتعاملين، بعد تقييم العروض وفقا للمعايير التقنية والمالية تمنح الرخصة للمتعاملين الفائزين وتحدد مدة وصلاحيات استغلالهم لهذه الخدمة.
غير أن هذا السوق المتسم بالتعقيد قد يشهد ممارسات منافية للمنافسة أثناء ممارسة النشاط من قبل متعاملي الاتصالات، وهي أفعال تشكل تهديدا لحرية المعاملات التي تجري في السوق فيتدخل مجلس المنافسة من أجل التحقيق في هذه التجاوزات واتخاذ الجزاءات المناسبة تجاه مرتكبيها، فضلا عن الدور الذي تلعبه سلطة ضبط البريد والاتصالات الإلكترونية لمراقبة هذا النشاط كاختصاص أصيل من خلال صلاحياتها التنظيمية والردعية لفرض الانضباط داخل السوق، بالإضافة إلى الرقابة القضائية التي يمارسها القاضي الإداري على أعمال وقرارات هاتين الهيئتين لضمان المساواة وحماية حقوق وحريات متعاملي الاتصالات السلكية واللاسلكية