Résumé:
على غرار التشريعات الأخرى، أولى المشرع الجزائري عناية بالغة بالأسرة وبناءها، حيث نظمها وعمل على حمايتها بنصوص قانونية حفاظا على كينونتها واستمرارها.
ومن أوجه تلك الحماية الحق في النفقة ليس بوصفها التزاما ماديا فحسب بل تجسيدا لمسؤولية قانونية وأخلاقية يحرص المشرع، ومن ثم الدولة ومؤسساتها، على ضمانها من جهة وتجربم الامتناع عن أدائها من جهة أخرى.
وبموجز القول، تقوم جريمة الامتناع عن تسديد النفقة على مجموعة من الأركان التي تميزها عن مختلف الجرائم الأخرى إن ماديا أو معنويا.
ولردعها، أقر المشرع الجزائري مجموعة من الآليات العقابية كما فتح المجال واسعا أمام الوساطة الجزائية كحل ودي بديل عن الدعوى العمومية فضلا عن سنه القانون -24 01 لضمان حق فئة الأطفال المحضونين والنساء المطلقات في النفقة.