Résumé:
يعتبر استعمال الوسائط الإلكترونية أساس الاختلاف بين الغش التجاري الإلكتروني، والغش التجاري العادي، وأدى التطور في مجال التقنية الإلكترونية إلى ظهور أساليب وصور جديدة للغش والخداع لم تكن معروفة سابقا، وهو ما زاد من التفاوت ما بين مركزي كل من المستهلك الإلكتروني والمورد الإلكتروني، ولذلك وحماية لمصالح وحقوق المستهلك الإلكتروني الطرف الضعيف في العلاقة التعاقدية، فرض المشرع الجزائري مجموعة من الالتزامات على عاتق المورد الإلكتروني، وإضافة إلى الحماية القانونية المعروفة في القواعد العامة والقانون 09-03 المتعلق بحماية المستهلك وقمع الغش، وكذا القانون 04-02 المحدد للقواعد المطبقة على الممارسات التجارية، عزز المشرع هذه الحماية من خلال قانون 18-05 المتعلق بالتجارة الإكترونية، وزيادة على العقوبات الجزائية المطبقة على جرائم الغش التجاري الإلكتروني أضاف المشرع عقوبات جديدة مرتبطة أساسا بالتقنية، والمصطلح عليها بالعقوبات التقنية، إلا أن التطور الكبير في مجال المعاملات الإلكترونية، وظهور أساليب جديدة للغش التجاري الإلكتروني خلق مجموعة من الإشكالات في المتابعة، خاصة فيها يتعلق بالمتابعة القضائية، وكذا الرقابة على المنتوجات، مما يزعزع الثقة لدى المستهلك التجاري الإلكتروني.