Résumé:
يهدف هذا البحث الى دراسة الرقمنة الإدارية وأثرها على الأداء الوظيفي للموظفين، في ظل التحولات العميقة التي تشهدها التنظيمات الإدارية الحديثة نتيجة إدماج تكنولوجيا المعلومات والمنصات الرقمية في مختلف العمليات الإدارية، انطلقت من إشكالية مفادها: ما أثر الرقمنة الإدارية على الأداء الوظيفي للموظفين، وتجلت في ضوئها ثلاث فرضيات فرعية لاختبار هذا الأثر، وهي استخدام الحاسوب، نظام حجز البيانات، وكذا شبكات المنصات الرقمية، وقياس مظاهر الأداء من خلال زيادة الفعالية، تحسين جودة الأداء، تحقيق التميز.
واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي وأداة كمية عبر توزيع الإستبيان على عينة من الموظفين الإداريين وتم تحليل النتائج بناء على اجابات المبحوثين، وتم تأطير الدراسة نظريا من خلال مقاربات نظرية كالحتمية التكنولوجية التي تفترض أن التكنولوجيا هي العامل المحدد للتغير ونظرية النسق الإجتماعيالفني التي تبرز تفاعل التكنولوجيا مع البيئة الإجتماعية ونظرية النظم التي تنظر للتنظيم ككل مترابط العناصر.
أسفرت نتائج الدراسة تجلي الأثر الإيجابي للرقمنة الإدارية على الأداء الوظيفي للموظفين و تحقق الفرضيات الثلاث، حيث إن استخدام الحاسوب يؤدي لزيادة فعالية الأداء الوظيفي للموظفين؛ كما أن استخدام نظام حجز البيانات يؤدي لتحسين جودة الأداء الوظيفي للموظفين، كما ساهمت شبكة المنصات الرقمية بدرجة عالية في تحقيق التميز الوظيفي للموظفين، وبالتالي خلصت الدراسة الى أن الرقمنة الإدارية تعد عاملا إستراتيجيا في زيادة الفعالية الوظيفية وتحسين الجودة وتحقيق أهداف التنظيم، وتنعكس إيجابيا بدرجة عالية على تحقيق التميز الوظيفي، وأختتم البحث بجملة من التوصيات وهي الإستثمار في تجهيز البيئة التحتية للتنظيمات بالتقنيات الرقمية لمواكبة التحول والتطور الرقمي.