Résumé:
جاءت هذه الدراسة كمحاولة لإستكشاف وفهم واقع التفوق التنظيمي في المؤسسة الجامعية الجزائرية تحت عنوان " التفوق التنظيمي في المؤسسة الجامعية الجزائرية"، من خلال دراسة حالة جامعة جيجل، حيث إنطلقت إشكالية الدراسة من التساؤل الرئيسي:
" ما هو واقع التفوق التنظيمي في المؤسسة الجامعية الجزائرية؟
وذلك من خلال الإجابة على التساؤلات الفرعية التالية:
1. هل لدى المؤسسة الجامعية الجزائرية إهتماما بتحقيق التفوق التنظيمي؟
2. ما مدى تطبيق معايير التفوق التنظيمي في المؤسسة الجامعية الجزائرية؟
3. ماهي الصعوبات التي تواجهها جامعة جيجل في تحقيق التفوق التنظيمي؟
توزعت دراستنا للتفوق التنظيمي في المؤسسة الجامعية الجزائرية على جانبين، جانب نظري، وجانب ميداني، مسبوقة بمقدمة وملحوقة بخاتمة، حيث قسم الجانب النظري إلى ثلاثة فصول، الفصل الأول تحت عنوان موضوع الدراسة، والفصل الثاني تناول مراجعة أدبيات الموضوع، بينما الفصل الثالث فإهتم بعرض التفوق التنظيمي في المؤسسة الجامعية الجزائرية، أما الجانب الميداني فقد قسم إلى فصلين، الفصل الرابع خاص المنهجية والإجراءات المتبعة، والفصل الخامس والأخير خصص لعرض ومناقشة وتحليل نتائج الدراسة.
وبالنظر إلى طبيعة الموضوع وأهدافه التي ترتبط بتقاليد الدراسة الإستكشافية اعتمدنا في هذه الدراسة على منهج دراسة الحالة بإعتباره الأنسب والأكثر ملائمة لموضوع الدراسة، فهو يسمح بتقديم فهم معمق لواقع التفوق التنظيمي في المؤسسة الجامعية عبر التحليل النوعي، ولجمع البيانات حول هذا موضوع اعتمدنا على المقابلة النصف موجهة كأداة رئيسية إلى جانب الملاحظة البسيطة كأداة ثانوية مدعومين بالوثائق كأدوات مكملة، ومن أجل دراسة حالة جامعة جيجل وهي حالة غير بشرية إستعنا بصناع القرار في الجامعة كونهم أكثر فئة إلماما بالجوانب التنظيمية والإدارية داخل الجامعة نظرا لموقعهم القيادي ومسؤولياتهم المباشرة في تسيير الكليات وهم عمداء كليات جامعة جيجل بقطبيها قطب تاسوست وقطب جيجل والذي بلغ عددهم 7 أفراد مع رفض أحدهم التعاون معنا.
وأخيرا من خلال الدراسة النظرية والميدانية لموضوع التفوق التنظيمي في المؤسسة الجامعية الجزائرية جامعة جيجل كحالة خلصنا إلى جملة من النتائج أهمها ما يأتي:
تبين أن المؤسسة الجامعية تبدي إهتمام بتحقيق التفوق التنظيمي تجلى ذلك في محاولاتها لتحسين منظومتها رغم ذلك فمهوم التفوق التنظيمي رغم واجهته لايزال يكتسي طابعا ضبابيا انعكس في التطبيقات العملية والفعلية لدى الفاعلين في المؤسسة.
أظهرت الدراسة أن تطبيق معايير التفوق التنظيمي داخل المؤسسة الجامعية يتسم بالتفاوت لدى البعض بينما تبقى حبيسة التصورات النظرية أو الجهود الفردية لدى البعض الأخر.
تواجه جامعة جيجل هي الأخرى تحديات بنيوية وتنظيمية في مقدمتها التحديات المالية وغياب الثقافة التنظيمية المحفزة والمبدعة.
من خلال هذا واقع التفوق التنظيمي في المؤسسة الجامعية الجزائرية يتراوح بين محاولات للتحسين والتطوير وإحتياجات التطبيق الفعلي الذي يعزى إلى التحديات البنيوية والتنظيمية التي تواجهها المؤسسة الجامعية.