Résumé:
تسعى هذه الدراسة التي جاءت تحت عنوان "تفاعل الأنساق المُضمرة في رواية مدينة القديس أوغسطين لفيصل الأحمر" إلى دراسة واستكشاف العوالم والبنى العميقة التي تُثري النص السردي، ومُقاربة النص الروائي مقاربة بنيوية لتفكيك الخطابات المُتداخلة والأنساق الخفيَّة التي تشتغل في خلفية النص وتستبطن أعماقه الدلالية، وقد انطلقت الدراسة من إشكالية كانت بدايتها "استنطاق العوالم الممكنة في الأنساق المُضمرة في رواية مدينةالقديس أوغسطين"، كان هذا الفصل الأول وقد تناول البعد الأنطولوجي والوجودي، مُركزًا على فلسفة الكينونة والإيديولوجيا، وعلى العلاقة النسقية بين الخطاب الديني والتاريخي، ثم استطيقا الخطاب الثقافي والنفسي وتجلي بُعدهما المُضمر مما يعكس عُمق المتن السردي ورمزيته، والعلاقة الجدلية بين الخطابين الثقافي والنفسي، ثم الفصل الثاني الذي اختص لدراسة آليات تفاعل الأنساق المُضمرة في النص السردي لفيصل الأحمر، من خلال تحليل مِعامرية الفضاء السردي، المفارقات الزمنية بين الإستباق والإسترجاع والوقفة وتحولات الشخصية، بالإشارة إلى تقنيات السرد منها تيار الوعي، التناَّص، التكرار الرمزي، الوصف والحوار الذي كان بارزاً بكثرة في النص الروائي لفيصل الأحمر مٍثلهُ مثل التقنيات المذكورة مما أضفى بُعدًا جماليًا ورمزيًا على الرواية.
بالإضافة إلى اختتام فصل الدراسة بالخطاب الفانتازي وأنواعه المختلفة التي حضرت وهي الخيال العلمي واليوتيوبيا، كقالب لإعادة تشكيل الواقع وبنائه رمزيًا؛ إذ جاءت الفانتازيا لتستهدف الأسئلة الكبرى التي تخدم الذات وهي: الوجود، السلطة، الدين، داخل المُتخيل السردي.
في الأخير كان الإستنتاج حول الدراسة هو أن رواية "مدينة القديس أوغسطين " لفيصل الأحمرجاءت لتثبت حُضورها مع الخطابات الروائية العربية ولتُمثل تجربة روائية حداثية تستهدف وعي القارئ في مواجهته لكثير من الأسئلة حول الذات والعالم، والدعوة لإنتاج وعي جديد وتسليط الضوء نحو أدب الخيال العلمي.