Résumé:
تهدف هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على أثر الألعاب الإلكترونية على شخصية المراهق الجزائري لمعرفة دوافع استخدام المراهقين للألعاب الإلكترونية، إضافة إلى معرفة مدى تأثير هذه الألعاب على الشخصية من مختلف جوانبها (الاجتماعية، الثقافية، الدينية، الروحية، السلوكية)، ومن أجل الوقوف على حقيقة هذا التصور، قمت بطرح المشكلة البحثية التالية: ما أثر الألعاب الإلكترونية على شخصية المراهق الجزائري؟
اعتمدت في هذه الدراسة على المنهج المسحي لأنه المنهج المناسب للبحث في مثل هذه المواضيع، حيث قمت بمسح عينة تمثل مجتمع البحث مستخدمة في ذلك أسلوب المسح بالعينة والأدوات الكمية الإحصائية لجمع البيانات والمتمثلة في استمارة الاستبيان، قمت باختيار عينة الدراسة من المجتمع الكلي التي تقدر بـ 126 مفردة من التلاميذ الذين يمارسون الألعاب الإلكترونية في المرحلة الثانوية.
توصلت في نهاية الدراسة إلى جملة من النتائج أجبت فيها عن التساؤلات التي تم طرحها في بداية الدراسة، حيث أن أكثر شيء يجذب المراهقين لممارسة الألعاب الإلكترونية هو نوع اللعبة، ويقضون أكثر من ساعتين في ممارستها رغم انشغالهم بالدراسة، وهذا يعود لامتلاكهم وسائل اللعب وغياب رقابة الأهل، بالإضافة إلى أن السبب الرئيسي لممارسة هذه الألعاب هو التسلية والترفيه وزيادة المتعة والإثارة بالمشاركة مع الأصدقاء في اللعب الجماعي.
بينت الدراسة أن ممارسة الألعاب الإلكترونية لم تؤثر كثيرا في التواصل الاجتماعي لدى المراهقين، لكنها سببت لهم شعور كبير بالعزلة والوحدة، وهذا بسبب انشغالهم باللعب لفترات طويلة.
إن أغلب المراهقين اكتسبوا مهارات وثقافات من خلال ممارستهم للألعاب الإلكترونية مثل الصبر، وتعلم لغات جديدة ومهارات تعلمية جديدة، وهذا راجع إلى القيم التعليمية والاستراتيجية التي تحتويها هذه الألعاب.
إن الألعاب الإلكترونية لم تؤثر على الجانب الديني لدى المراهقين لأن أغلبهم يمنعون أنفسهم من ممارسة الألعاب التي تحتوي على مبادئ ومعتقدات مخالفة للدين الإسلامي.
إن ممارسة الألعاب الإلكترونية بشكل يومي مكرر تسبب في إدمان المراهقين عليها، مما أثر عليهم من الناحية النفسية والجسدية المستوى الدراسي، إضافة إلى السلوك.