Résumé:
هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن اتجاهات الأساتذة الجامعيين نحو المقاربة متعدّدة التخصصات في التدريس الأكاديمي، ومعرفة ما إذا كانت هناك فروق في هذه الاتجاهات تبعا للبعض المتغيرات الشخصية والمهنية(الجنس، الكلية/التخصص، الرتبة العلمية، والخبرة المهنية) وكذا التفاعل بينها،كما هدفت أيضا إلى الكشف عن التحديات التي تواجه تطبيقها ومتطلبات نجاحها في البيئة الأكاديمية الجزائرية، وعليه وفيإطارالمنهج الوصفي أجريت دراستنا هذه بجامعة محمد الصديق بن يحيى جيجل، على عينة عشوائية من الأساتذة قوامها 166 (أستاذ وأستاذة)، حيث تم الاستعانة باستبيان قياس الاتجاهات كأداة أساسية لجمع البيانات، بالإضافة إلى المقابلة كأداة مساعدة، ليتم معالجتها باستخدام أساليب إحصائية مناسبة بالاستعانة ببرنامج الحزم الإحصائية للعلوم الاجتماعيةSPSS25. وقد توصلت الدراسة إلى وجود اتجاهات موجبة ضعيفة لدى الأساتذة الجامعيين نحو المقاربة متعّددة التخصصات في التدريس الأكاديمي سواء في ارتباطها بالطالب أو الأستاذ أو المنهاج، كما توصلت أيضا إلى عدم وجود فروق دالة إحصائيا في اتجاه الأساتذة العام نحو هذه المقاربة التدريسية تبعا للمتغيرات الشخصية والمهنية والتفاعل بينها، كما توصلت الدراسة أيضا إلى تحديد جملة من التحديات التي قد تواجه تطبيق هذه المقاربة في البيئة الأكاديمية الجزائرية، والتي يتطلب تجاوزها توفّر جملة من الشروط والمتطلبات الأساسية لاسيما المرتبطة بتهيئة الطلبة والأساتذة والمنهاج وتزويدهم بالمعارف والكفاءات القاعدية اللازمة لإنجاح هذه المقاربة، وكذلك تهيئة المناخ العام والبيئة الأكاديمية في مختلف جوانبها لاستقبال مثل هذه التغيرات النوعية.