Résumé:
هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن صورة المرأة في الدراما التلفزيونية الجزائرية، من خلال تحليل دالي لمشاهد مختارة من مسلسل أولاد الحلال. وقد انطلقت من محاولة فهم كيفية تمثيل المرأة داخل النسيج الدرامي، من حيث الأدوار المسندة إليها، ونمط حضورها في السياق الاجتماعي، وكذا القضايا التي تحمل بها سواء من زاوية التقليد أو التمرد. وتمثلت الإشكالية الرئيسية في التساؤل التالي: ماهي طبيعة الصورة التي تقدمها الدراما التلفزيونية الجزائرية عن المرأة من خلال مسلسل أولاد الحلال؟ وللإجابة عن هذه الإشكالية، اعتمدنا على المنهج الوصفي التحليلي، ونظرا لضيق الوقت وصعوبة تطبيق خطوات منهجيتها على كل مفردات البحث، فقد اعتمدنا على أسلوب المعاينة باختيار العينة العشوائية البسيطة المكونة من 07 حلقات وهي الحلقة الرابعة، السابعة، العاشرة، الثالثة عشر، السادسة عشر، الثامنة عشر، السادسة والعشرين، وثم استخلاص منها إحدى عشر(11) مشهدا للتحليل، مستخدمين في جمع المعلومات أداة التحليل السيميولوجي بتطبيق المقاربة السيميولوجية ل"رولان بارث"، حيث قمنا بالتقطيع التقني والقراءة التعيينية والتضمينية للمشاهد.
وبعد تحليلنا توصلنا إلى جملة من النتائج أهمها:
ـ تباين تمثيل صورة المرأة بين نمطين رئيسيين: المرأة الخاضعة للأعراف والسلطة الذكورية، والمرأة القوية التي تسعى لتجاوز القيود الاجتماعية المفروضة عليها.
ـ تركيز الأدوار النسوية غالبا في فضاءات ضيقة (المنزل، العلاقات الأسرية، المطبخ)، مع بعض الحالات التي تكشف محاولات للتمرد أو الخروج عن المألوف.
ـ تمثيل قضايا المرأة ارتبط أساسا بالعنف الأسري، الفقر، الإستغلال، وهو ما يعكس عمق الإقصاء والتمييز الذي تعانيه بعض الشخصيات النسوية في المجتمع.
ـ حضور الصورة النمطية للمرأة لا يزال قائما، من خلال تصويرها كسبب في الانهيار الأخلاقي أو كرمز للفتنة أو العار خاصة في الأوساط الشعبية.
- وجود مقاطع درامية تعكس الوعي بواقع المرأة وتسعى إلى تمرير رسائل تحفيزية تدعو إلى تحررها وتمكينها، ولو بشكل خجول.
- ارتباط تمثيل المرأة بالسياق الاجتماعي الذي يتحرك فيه المسلسل، حيث توظف الشخصية النسوية لتجسيد أزمات اجتماعية كالبطالة، الجريمة، وتفكك الروابط الأسرية.
- أثر الصورة الدرامية للمرأة في تشكيل وعي الجمهور، خاصة لدى فئات المراهقين والشباب، من خلال ما تروجه من قيم معروفة حول موقع المرأة في المجتمع.