Résumé:
سعت هذه الدراسة إلى معرفة طبيعة الأثر الذي يمكن أن تتركه كفاية رأس المال وفق مقررات بازلعلى ربحية البنوك وذلك انطلاقا من إجراء دراسة مقارنة بين البنوك التقليدية والإسلامية لدولتي السعودية والكويت خلال الفترة 2011-2019 على عينة مكونة من 22 بنكا منها 13 بنك تقليدي و9 بنوك إسلامية، اعتمدنا في دراستنا المنهج الوصفي التحليلي، نماذج السلاسل الزمنية المقطعية البانل واختبارات الفروق. استخدمت الدراسة معدل العائد على الأصول كمتغير تابع والذي يعبر عن الربحية، ونسبة كفاية رأس المال كمتغير مفسر رئيسي إضافة إلى متغيرات مفسرة ضابطة وهي حجم البنك، إجمالي التكاليف إلى الإيرادات، نسبة التعثر، إجمالي القروض إلى الأصول، إجمالي الودائع إلى الأصول، معدل الناتج المحلي الإجمالي ومعدل التضخم.
من أهم ما توصلت إليه الدراسة وجود علاقة إيجابية وذات دلالة إحصائية بين نسبة كفاية رأس المال وربحية البنوك التقليدية، وعليه فإن تطبيق البنوك التقليدية للمعيار حسن من إدارة المخاطر لديها ومكنها من خفض القروض المتعثرة ما عزز من ربحيتها. كما توصلت الدراسة إلا أنه لا توجد علاقة ذات ذلالة إحصائية للمتغير المستقل الرئيسي وبعض المتغيرات الضابطة المفسرة لكفاية رأس المال وربحية البنوك الإسلامية، ما يعني أنه رغم تقيد البنوك الإسلامية بالمعيار إلا أنه لم يكن له أثر على ربحيتها، فحقيقة الأمر أن البنوك الإسلامية في الدولتين تمتلك رأس مال عال الجودة فمشكاتها الأساسية تكمن في نقص الفرص الاستثمارية في ظل سيطرة البنوك التقليدية عليها. إضافة لذلك أسفرت نتائج الدراسة على أنه يوجد اختلاف في تأثير كفاية رأس المال على الربحية تبعا لطبيعة البنوك تقليدية-إسلامية. أوصت الدراسة بضرورة تطبيق البنوك التقليدية والإسلامية لمعايير بازل والمعايير الصادرة عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية، خاصة وأنها لاقت اعترافا باعتمادها من قبل لجنة بازل لمساهمتها في تعزيز إدارة المخاطر، كما أوصت البنوك المركزية العربية بالعمل على تطبيق مقررات بازل 3 مع سن قوانين تتماشى وخصوصية البنوك الإسلامية لضمان فاعلية التطبيق.