Résumé:
تهدف هذه الدراسة للوقوف على واقع النظام النقدي الدولي و أهم المحطات التي مر بها و مختلف جوانب الاختلالات التي يعاني منها و التي أدت الى حدوث الأزمة المالية العالمية لسنة 2008، مما أدى الى ظهور آراء كثيرة بشأن ضرورة بناء نظام نقدي دولي جديد لأسباب متعددة و السبب الرئيسي هو الأزمة المالية العالمية الأخيرة و غيرها من الأسباب المتعلقة بعدم قدرته على تحقيق الأهداف التي وضع لأجلها و التي من أهمها الحفاظ على نظام نقدي ومالي دولي مستقر، و تقويم دور الدولار الأمريكي في النظام النقدي الدولي من خلال عرض مختلف المؤشرات التي تبين هيمنة الدولار على النظام النقدي الدولي المعاصر و تقييم طبيعة التحديات الاستراتيجية التي تهدد مركزية الدولار الأمريكي للنظام النقدي الدولي، و كذا محاولة الوقوف على أهم تداعيات الأزمة المالية العالمية لسنة 2008 على المكانة الريادية للعملة الأمريكية في المعاملات النقدية و المالية الدولية و دورها في تغيير المعطيات الاقتصادية و النقدية العالمية مما يندر ببروز نظام نقدي دولي جديد و تراجع الدور القيادي للدولار الأمريكي.
و قد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أبرزها أن الأزمة المالية العالمية كان لها أثر واضح على النظام النقدي الدولي إلا أنها لم تحدث تغييرات جوهرية في آلية عمل النظام النقدي الدولي المعاصر حيث ظلت الولايات المتحدة الأمريكية المهيمن الرئيسي على النظام النقدي الدولي و بقي الدولار الأمريكي العملة الارتكازية الاقتصاد العالمي.