Résumé:
تعتبر الولاية على مال القاصر صورة من صور النيابة الشرعية أقرها المشرع الجزائري موافقا التشريع الإسلامي، حرصا منه على حماية ورعاية أموال القاصر لعجزه عن تسييرها بنفسه من خلال تكليف نائب شرعي ينوب عنه إلى غاية بلوغه و استقلاله بتدبير أموره.
والولاية على مال القاصر نوعان، ولاية أصلية مستمدة من القانون تثبت للأب ابتداء لأنه الأقرب و الأشفق، أما بعد وفاته أو حصول مانع له فتحل الأم محله خلافا لفقهاء الشريعة الإسلامية الذين منحوها للجد ، و لم يجعلوا الأم ولية على أولادها.
عطفها و شفقتها عليهم .
أما الولاية النيابية أو ما يصطلح عليها بالوصاية فتثبت على القاصر عند عدم وجود ولي شرعي يتولى شؤونه المالية ، فيتم تعيين شخص أخر يسمى الوصي يتولى رعاية مصالحه.
و قد اتفق كل من القانون الوضعي و الفقه الإسلامي على ضرورة استيفاء الولي و الوصي لمجموعة من الشروط حتى يكون أهلا لتوليها، لكنهم بالمقابل لم يطلقوا سلطاتهم في التصرف في هذه الأموال بل أجازوا بعضها و قيدوا البعض الأخر بضرورة الحصول على إذن من القاضي بالنظر إلى خطورتها. حيث يجب عليهم أن يتصرفوا في أموال القاصر تصرف الرجل الحريص، تحت طائلة محاسبتهم عن أي تقصير أو إهمال من طرفهم ، حيث أنهم يكونون مسؤولين مسؤولية كاملة عن تصرفاتهم التي تلحق أضرارا بأموال القاصر، إلى غاية انتهاء المهمة التي أنيطت بهم لتوفر أحد أسبابها.