Résumé:
هدفت الدراسة الى التحقيق في مستوى الإفصاح عن المسؤولية الاجتماعية لدى المؤسسات الاقتصادية، ومعرفة قيمته الوظيفية وتحديد أثره والأهمية النسبية لبنوده في قرارات البنوك والمساهمين كمستخدمين للقوائم المالية، بالإضافة الى اختبار الدور الذي من الممكن ان تلعبه بعض العوامل في تعديل تأثير الإفصاح عن المسؤولية الاجتماعية على قراراتهم، كما سعت الدراسة ايضا الى فهم آلية تعامل البنوك مع الصياغات والتنسيقات المختلفة للإفصاح عن المسؤولية الاجتماعية.
ولتحقيق أهداف الدراسة تم توزيع نموذجين من الاستبيانات على 74 عينة من ملاك المؤسسات الاقتصادية و90 عينة من إدارات البنوك بالإضافة الى اجراء تجربة على 24 عينة من موظفي الائتمان في بعض الولايات الجزائرية.
أثبتت النتائج ان هناك اختلاف بين استجابة كل من المساهمين والبنوك، فلدى المساهمين نظرة أكثر إيجابية حول مدى إفصاح الشركات الجزائرية عن مسؤوليتها الاجتماعية وعن القيمة الوظيفية لهذا الإفصاح بينما تمتلك البنوك نظرة أقل إيجابية، وبالرغم من ذلك تتأثر قرارات البنوك التي تعطي الاولوية للأنشطة الخارجية بصفة أكبر عمليا مقارنة بالمساهمين الذين يولون أهمية للبنود التي تعكس العمليات الداخلية. كما تشير النتائج الى أن الخصائص الديموغرافية للمساهمين وأهمية المسؤولية الاجتماعية بالنسبة لهم وتطبيق البنوك للمسؤولية الاجتماعية ليس لها دور في تأثير الإفصاح عن المسؤولية الاجتماعية على قرارتهم. علاوة على ذلك تشير النتائج أن موظفي الائتمان يميلون نسبيا الى الحكم الايجابي على مصداقية ونزاهة إدارة المؤسسة وقبول اقراضها في ظل وجود استراتيجية ترويجية للإفصاح عن المسؤولية الاجتماعية مقارنة بالاستراتيجية الوقائية مع الاخذ بعين الاعتبار دائما مكانة الإفصاح عن المسؤولية الاجتماعية الهامشية في مقابل المعلومات المالية، بينما من جهة أخرى لا يغير نوع الإفصاح الكمي أو السردي من احكامهم أو قراراتهم.
تكشف معظم هذه النتائج عن العديد من التحديات على المستوى الكلي والجزئي التي تواجه البيئة الاقتصادية الجزائرية وتنعكس سلبا على ممارسات الإفصاح عن المسؤولية الاجتماعية ومتخذي القرار ولا بد من تظافر الجهود للتغلب عليها.