Abstract:
تسعى هذه الدّ ا رسة إلى تتبع مسار تط ور الدّ رس اللساني من االسانيات ال تّوليد ية ا لتي تبلورت مع
تشومسكي، إلى اللسانيات العرفانية ا لتي تناولت اللغة وفق رؤية ذهنية مرتبطة بالتّجربة والتّمثيل الذّ هني
والواقع. وتمّ اختيار علم الدّلالة أنموذجا لرصد هذا التّحول كونه أكثر الحقول ا لتي تتج لى فيها مظاهر ال تّغ ير
النظري والمنهجي ا لذي عرفته اللسانيات المعاصرة.
هدف البحث إلى الكشف عن الأسس ال نظر يّة ا لتي تقوم عليها كلّ رؤية، وتحديد نقاط ال تّح ول ا لتي
أدّ ت إلى إعادة بناء مفهوم المعنى وتفسير الظّ واهر الدّ لالية من خلال ال تّص ور العرفانيّ . وتمّ ال تّوصّ ل إلى
أ نه ورغم دور ال لسانيات ال تّوليد ية الهامّ في ضبط البنى الشكل يّة ل لّغة، إلّا أ نها أبقت المعنى محدودا بجعله
مك ونا تابعا للبنية. وفي المقابل، وسّ عت ال لسان يات العرفان ية بحثها في المعنى حين اعتبرته نشاطا ذهن يا
تتفاعل لتشكيله الخبرة الإنسان ية والواقع، وتجعل الظّ واهر الدّ لالية كالاستعارة جزءا من البنية العرفان يّة ل لّغة.
وانتهت الدّ ا رسة إلى أنّ ال تّكامل بين هاتين ال نظر يتين يعدّ ال تّوجه الأنجع والأشمل لمقاربة دلال يّة متكاملة
للظّ اهرة اللغوية.