Abstract:
يتلخص مضمون البحث في رصد تجليات الخطاب السّاخر في القصة القصيرة المغاربية من خلال
نماذج مختارة تمثل تجارب كل من كمال قرور، والحسين قيسامي، وعيسى جابلي، إذ تعد السّخرية من بين
الأساليب التي اشتغلت عليها القصة في جدليتها مع الواقع الإنساني، تُتيح للمبدع أنّ يعالج مختلف القضايا،
فلها موقف من السياسة والفكر والواقع كاشفة عن تناقضاته وتجاو ا زته، فالسخرية لحظة تنامي الوعي تجاه
العالم، وكأسلوب نقدي ملتبس بالغضب والضحك. ولأنّها تنمو داخل البنية النصية متمردة على أع ا رف
الكتابة، محتفية بصور التعارض والتناقض، وقلب العلاقات، متجاوزة القوالب المألوفة للتعبير المباشر،
مُتنكرة بالمعنى الظاهري، سعت هذه الد ا رسة لمحاولة استكناه خصوصية تجلّي السّخرية على مستوى البنية
الفنية للقصة القصيرة، من خلال تحليل آلياتها اللّغوية واستجلاء ضروبها وأشكالها، ومضامينها في خضم
تفاعلها مع التحولات التي شهدها الواقع الاجتماعي والسياسي والثقافي.