Résumé:
تتمحور هذه الدراسة إلى الكشف عن الفجوة القائمة بين المهام الرسمية المنوطة بمستشار التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني كما تحددها النصوص التنظيمية، وبين الممارسة الفعلية لمهامه في الواقع المدرسي الذي يطبعه جملة من التحديات والصعوبات. حيث تسعى إلى فهم ورصد كلي لجملة لمهامه والتحديات والعوائق التي تحد من الممارسة الفعلية لدور مستشار التوجيه حسب ما نصت عليه النصوص والمناشير الوزارية، وتأثيرها على هويته المهنية ودوره كفاعل اجتماعي داخل المؤسسة التربوية.
اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي، حيث تم جمع البيانات بتطبيق استبيان على عينة قوامها أربعون (40)مبحوثا يمثلون مستشاري التوجيه في الثانويات والمتوسطات بولاية جيجل علما أن العدد الإجمالي هو مئة وخمسة وتسعون (195) .
وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، من أبرزها: وجود فجوة كبيرة بين المهام النظرية والواقع الميداني، حيث يعاني المستشارون من كثرة الأعباء الإدارية، ونقص الوسائل والفضاءات، وضعف التنسيق مع الأساتذة والإدارة، بالإضافة إلى ضغوط اجتماعية وأسرية تؤثر على عملية التوجيه. كما كشفت النتائج عن تبنّي المستشارين لاستراتيجيات تكيف متنوعة، مع شعور متزايد بغموض الهوية المهنية والاغتراب الوظيفي.