Résumé:
هدفت الدراسة الموسومة بعنوان" بناء الشخصيات في الدراما التلفزيونية الجزائرية" إلى تحليلالرموز والدلالات التي تحملها الشخصيات الدرامية بغرض فهم كيفية بنائها داخل العملالتلفزيوني،وقد انطلقت هذه الدراسة من إشكالية مفادها كيف تم تجسيد بناء الشخصيات في مسلسل "الدامة"، ومن هنا حاولنا طرح بعض الأسئلة الفرعية:
-كيف تجسد البناء النفسي للشخصيات الرئيسية والثانوية في مسلسل الدامة؟
-كيف تجسد البناء الأخلاقي للشخصيات الرئيسية والثانوية في مسلسل الدامة؟
-كيف تجسد البناء الاجتماعي للشخصيات الرئيسة والثانوية في مسلسل الدامة؟
-كيف تجسد البناء الدرامي للشخصيات الرئيسية والثانوية في مسلسل الدامة؟
للإجابة عن إشكالية الدراسة وتساؤلاتها، تم اعتماد منهج التحليل السيميولوجي، كونه أحد المناهجالكيفية التي تسهم في تحليل وتفسير المعاني الضمنية، وكشف الدلالات الرمزية والسيميولوجية التيتتضمنها شخصيات المسلسل موضوع الدراسة، والذي بث على قناة المؤسسة العمومية للتلفزيونالجزائري، وقد استند في التحليل إلى مقاربة رولان بارت، من خلال اختيار 12 مشهدا بطريقة قصدية منإجمالي 25 حلقة، بما يتناسب مع طبيعة موضوع الدراسة وأهدافها.كما تم استخدام أداة الملاحظةلجمع البيانات ذات الصلة.
وفي ختام عملية التحليل، توصلنا إلى مجموعة من النتائج كان من أبرزها ما يلي:
- ان الدوافع النفسية تلعب دورا أساسيا في تشكيل اهداف الشخصيات رغم التشابه الظاهري بينها.
-تعد الرغبة في تحقيق الذات عاملا نفسيا مشتركا بين مختلف الشخصيات، غير ان اختلاف الظروف النفسية لكل شخصية تنعكس في تنوع اساليبها في بلوغ الهدف.
-صور لنا المخرج بعض مظاهر الفساد من خلال شخصيات تجسد هذا الانحراف، حيث يتمثل الفساد في تهريب الذهب، الرشوة، التجارة في الأقراص المهلوسة.
-صور المخرج بعض مشاهد الجريمة بأسلوب يظهر بدقة تفاصيل القتل العمدي كاشفا عن الطريقة التي نفذت بها الجريمة داخل الوسط المدرسي مما يساهم في تشويه صورة المدرسة كمؤسسة تربوية وذلك بربطها بالعنف والاجرام.
-سلط المخرج الضوء على ظاهرة التفكك الاسري في المجتمع الجزائري من خلال تقديم نماذج درامية، كما تطرق لبعض المشكلات الاجتماعية تمثلت في الفقر والبطالة.
- وجدنا تباين في البناء الدرامي للشخصيات فبعضها تم بناؤها بشكل درامي محكم وموفق، حيث نجحت كاتبة السيناريو في توظيف عناصر الحبكة بشكل متكامل لبعض الشخصيات. في حين افتقرت شخصيات أخرى لعنصر التطور "علام"، كما ساهمت شخصيات ثانوية في دفع مسار الأحداث إلى الأمام وتعزيز التوتر الدرامي.
- تبين أن كل الشخصيات قدمت أداء مميزا حيث نجحت كل شخصية في التعبير عن مشاعرها ودوافعها بشكل واقعي مما جعلها قريبة من المتلقي وبالتالي ساهمت في تعزيز الإحساس بالمصداقية داخل السياق الدرامي.
-وظف المخرج ديكور منسجما مع طبيعة واحداث المسلسل مما ساهم في تعزيز البعد الدرامي كما ان نوع الموسيقى التي استعملها ساهمت بشكل فعال في ترسيخ الفكرة في دهن المشاهد.