Résumé:
يعد موضوع معوقات تطبيق الرقمنة وجودة التعليم الجامعي من الموضوعات المهمة التي حظيت باهتمام متزايد من قبل الباحثين، لما للرقمنة من دور أساسي في تطوير المنظومة التعليمية وتحسين كفاءة الأداء الجامعي، فالتوجه نحو الرقمنة أصبح ضرورة تفرضها التحولات التكنولوجية المتسارعة، إذ يسهم في تحسين العملية التعليمية والإدارية أيضا وتحسين جودة الخدمات المقدمة للطلبة والأساتذة، وتعزيز فعالية العملية التعليمية، غير أن تطبيق الرقمنة داخل المؤسسات الجامعية يواجه العديد من المعوقات التي قد تحد من الاستفادة المثلى من مزاياها، مثل ضعف البنية التحتية والتكنولوجية ونقص الموارد المالية و قلة التأهيل والتدريب وغيرها من المعوقات، إلى جانب بعض التحديات والصعوبات التنظيمية والفنية التي تؤثر على مستوى جودة التعليم الجامعي.
وعليه فإن دراساتنا الحالية تهدف إلى التعرف على معوقات تطبيق الرقمنة وعلاقتها بجودة التعليم الجامعي، من خلال الوقوف على أبرز الصعوبات والعقبات التي تواجه عملية التحول الرقمي داخل الجامعة، ومدى تأثيرها في تحقيق الأهداف التعليمية المنشودة، حيث تم ذلك في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية- جامعة جيجل وعلى هذا الأساس كله تم صياغة التساؤل الرئيسي التالي: ما طبيعة العلاقة بين معوقات تطبيق الرقمنة وجودة التعليم الجامعي؟
وقد انبثقت تحت هذا التساؤل الرئيسي مجموعة من التساؤلات الفرعية التالية:
-ماهو نمط تطبيق الرقمنة السائد في قسم علم الاجتماع؟
- هل تؤثر معوقات التقنية سلبا على تطبيق الرقمنة وجودة التعليم الجامعي؟
- هل تؤثر المعوقات المالية سلبا على تطبيق الرقمنة وجودة التعليم الجامعي؟
- هل تؤثر المعوقات البشرية سلبا على تطبيق الرقمنة وجودة التعليم الجامعي؟
وقد تم الاعتماد في هذه الدراسة على المنهج المناسب لهذه الدراسة، بالاستعانة بمجموعة من الأدوات البحثية تمثلت في: الملاحظة، المقابلة، الاستمارة، السجلات والوثائق، وطبقت على عينة بحثية قدرت بـ 59 أستاذ، كما استخدمنا أساليب تحليل الكمية والكيفية وقد اشتملت الدراسة على مقدمة، جانب نظري يحتوي على أربعة فصول، كان موضوع الفصل الأول: موضوع الدراسة، والفصل الثاني تضمن الدراسات السابقة، أما الفصل الثالث يتمحور في ماهية الرقمنة، أما الفصل الرابع فتعنون تحت مدخل إلى جودة التعليم الجامعي.
أما الجانب الميداني فقد تضمن بدوره ثلاث فصول، الفصل الخامس الإجراءات المنهجية للدراسة، الفصل السادس بعنوان عرض وتحليل بيانات الدراسة والفصل السابع تحت عنوان مناقشة نتائج الدراسة وخاتمة.
من هذا المنطلق كله توصلنا إلى وجود علاقة ارتباطية بين معوقات تطبيق الرقمنة وجودة التعليم الجامعي وذلك من خلال النتائج الفرعية التالية:
-أفراد العينة أقروا بأن نمط تطبيق الرقمنة السائد في قسم الاجتماع غير واضح وغير منظم مما يؤثر على عمل الأساتذة في الجامعة.
- مجتمع البحث يؤكدون على أن المعوقات التقنية تؤثر سلبا على تطبيق الرقمنة وجودة التعليم الجامعي، نظرا لوجود عدة صعوبات وعراقيل.
- تؤثر المعوقات المالية سلبا على تطبيق الرقمنة وجودة التعليم الجامعي ذلك راجع لعدة عراقيل من بينها نقص التجهيزات راجع لضعف السيولة المالية، وضعف الحوافز المالية وغيرها من الصعوبات التي تؤثر على تحسين العملية التعليمية.
- أفراد العينة يقرون بأن المعوقات البشرية تؤثر سلبا على تطبيق الرقمنة وجودة التعليم الجامعي نظرا لأنها تواجه مقاومة الأساتذة لنظام الرقمنة ونقص الخبرة وضعف المهارة المهنية وغيرها من المعوقات التي تؤدي إلى صعوبة التدريس وتعيق جودة التعليم الجامعي.