Résumé:
تعد رقمنة الإدارة من الأمور الضرورية التي باتت المؤسسات العمومية تسعى إلى تطبيقها للتخلص من الأساليب التقليدية في تسيير أعمالها، وذلك من أجل الاستفادة من التطورات الحاصلة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال. فالرقمنة الإدارية لها تأثير كبير على بيئة العمل وعلى الموظف بصفة خاصة، وعليه فإن الوقوف على انعكاساتها على مستوى الاغتراب الوظيفي هو ما تحاول هذه الدراسة البحث فيه.
تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على "انعكاسات رقمنة الإدارة على الاغتراب الوظيفي" لدى موظفي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بجيجل. وقد انطلقت الدراسة من التساؤل الرئيسي التالي: ما هي انعكاسات الإدارة الرقمية على مستويات الاغتراب الوظيفي لدى الموظفين؟ وللإجابة عن هذا السؤال تم وضع الفرضيات التالية:
• كلما زادت الفجوة بين المتطلبات التقنية للإدارة الرقمية ومهارات الموظف، ازداد شعوره بالعجز المهني، مما يؤدي إلى اغترابه عن ذاته كعنصر فاعل ومنتج.
• يؤدي الاعتماد المفرط على الاتصال الرقمي بدلاً من التفاعل المباشر إلى زيادة العزلة الاجتماعية بين الموظفين.
• اعتماد المؤسسة على البيانات الرقمية يؤدي إلى خفض شعور الموظفين بالمحسوبية.
كما اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي لملاءمته لموضوع الدراسة، كما اعتمدت على الاستبيان كأداة أعدت لغرض جمع البيانات من عينة عشوائية بسيطة قدرت بـ 60 موظفاً من مجتمع البحث الذي قدر بـ 140 موظفاً.
ويمكن حصر أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة فيما يلي:
1. لا تؤدي الفجوة بين المتطلبات التقنية للإدارة الرقمية ومهارات الموظف بالضرورة إلى شعورهم بالعجز المهني.
2. لم يفرز اعتماد وسائل الاتصال الرقمية عزلة اجتماعية ملموسة بين الموظفين.
3. أسهم اعتماد المؤسسة على البيانات الرقمية في تقليص مساحة المحسوبية وتعزيز الشعور بالعدالة التنظيمية