Résumé:
إن الاستغلال الأمثل للموارد البشرية وتنميتها وتحديث كفاءاتها بشكل مستمر، من المتطلبات الأساسية لضمان الاستخدام الفعال لها داخل المؤسسات، إذ أن أداء لاالعاملين وفعاليتهم يرتبطان بمدى ما يتلقونه من تدريب يمكنهم من القيام بمهامهم المختلفة بكفاءة، ويعتبر التوافق المهني أحد النتائج المهمة لهذا المسار، حيث يتشكل عندما يتمكن العامل من التوفيق بين متطلبات عمله وتوقعاته، وحاجاته الشخصية، بما يحقق نوعا من الإنسجام بينه وبين بيئة عمله، ويساهم هذا التوازن في رفع مستوى الرضا الوظيفي وتعزيز الإندماج داخل المؤسسة، الأمر الذي يجعل نجاح المؤسسات مرهونا بدرجة توافق مواردها البشرية مع طبيعة الأعمال المسندة إليها.
ومنه قد جاءت دراستنا لتناول موضوع التدريب والتوافق المهني، وذلك بهدف الكشف عن الدور الذي يلعبه التدريب في تحقيق التوافق المهني، وقد انطلقت إشكالية الدراسة من التساؤل الرئيسي التالي:كيف يساهم التدريب في تحقيق التوافق المهني؟
تنبثق عنه التساؤلات الفرعية الآتية:
- هل تساهم برامج التدريب في إندماج العامل داخل المؤسسة؟
- هل يساهم التدريب المعرفي في رفع الروح المعنوية للعامل؟
وللإجابة على التساؤلات البحثية للموضوع تم صياغة الفرضيات الأتية :
- تساهم برامج التدريب في إندماج العامل داخل المؤسسة.
-يساهم التدريب المعرفي في رفع الروح المعنوية للعامل.
ولتحقيق أهداف الدراسة وفرضياتها تم تطبيق الدراسة الميدانية بالشركة الإفريقية للزجاج بالطاهير ولاية جيجل.معتمدين فيذلك على المنهج الوصفي لأنه الأنسبوقد تم إختيار مجموعة من المبحوثين وذلك باللجوء إلى العينة القصدية، نظرا لعدم السماح لنا بالوصول إلى جميع فئات ومصالح المؤسسة نظرا لطبيعة العمل وخصوصيته، والتي تكونت من 41 عاملا .كما تمالاعتماد على مجموعة من أدوات البحث والمتمثلة في الملاحظة، المقابلة، الاستمارة، إضافة إلى السجلات والوثائق.
وفي ضوء التحليل والمعالجة خلصت الدراسة إلى النتائج التالية:
- أن التدريب يساهم في تحقيق التوافق المهني، كما توصلت أيضا إلى مجموعة من النتائج أبرزها أن التدريب يساهم في إندماج العامل داخل المؤسسة، وأن استفادتهم بشكل كبير من الدورات التدريبية يؤدي إلى تحسين عملية التعلم وتنمية المهارات والخبرات وإكتساب المعارف.
- كما بينت النتائج أن التجديد المستمر للمعلومات يمكن العمال من إنجاز مهامهم بدقة أكبر وفي وقت وجهد أقل وتكلفة منخفضة وأخطاء أقل مما يعزز إستقرارهم المهني ويرفع مستوى توافقهم. إضافة إلى ذلك فإن التدريب يسهم بشكل كبير في تعزيز إندماج العمال فيما بينهم من خلال العمل الجماعي وبناء علاقات جيدة مع الرؤساء.
-كما توصلت الدراسة كذلك إلى أن التدريب المعرفي يساهم في رفع الروح المعنوية ويزيد من شعور العمال بالاحترام والتقدير داخل المؤسسة.