Résumé:
تعد رياضة الدراجات الهوائية (سباقات الطريق) من الرياضات التي تتطلب مستويات عالية من الكفاءة البدنية، حيث تلعب القوة الانفجارية للأطراف السفلية دوراً حاسماً في تحقيق السرعات العالية، لا سيما في لحظات الانطلاق وتجاوز المنافسين. تكمن مشكلة الدراسة في ملاحظة تفاوت في مستوى الأداء السرعي لدى دراجي فئة الأشبال (15-16 سنة) في فرق الشرق الجزائري، مما دفع الباحث للتساؤل عن مدى إدراك المدربين لأهمية القوة الانفجارية وعلاقتها بتطوير هذه المهارة.
هدف البحث إلى الكشف عن طبيعة العلاقة بين تنمية القوة الانفجارية ومستوى السرعة لدى هذه الفئة العمرية، وتقديم تصور علمي حول أهمية التمارين البليومترية والمقاومات في هذا السياق، وذلك من خلال استطلاع آراء الخبراء الميدانيين. اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي، كونه المنهج الأكثر ملاءمة لطبيعة الموضوع وللأدوات المستخدمة. تمثلت عينة الدراسة في (25) مدرباً متخصصاً في تدريب فئة الأشبال عبر مختلف ولايات الشرق الجزائري، حيث تم اختيارهم بالطريقة القصدية.
ولجمع البيانات، قام الباحث ببناء وتصميم استبيان موجه للمدربين، تضمن محاور تغطي الجوانب الفسيولوجية والميكانيكية للقوة الانفجارية، وتأثيراتها على الأداء المهاري في السرعة. بعد تفريغ البيانات ومعالجتها إحصائياً باستخدام الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS)، أسفرت النتائج عن وجود علاقة ارتباطية ذات دلالة إحصائية قوية بين مستوى القوة الانفجارية للأطراف السفلية وتحسين السرعة الحركية للدراجين. كما أجمع المشاركون على أن المرحلة العمرية (15-16 سنة) هي مرحلة ذهبية لاكتساب الخصائص الانفجارية نظراً للنمو البيولوجي المتسارع في هذه السن.
خلصت الدراسة إلى أن هناك فجوة بين التنظير العلمي والممارسة الميدانية في بعض الفرق وأوصت بضرورة تبني برامج تدريبية علمية مقننة ترتكز على التمارين الانفجارية (PlyometricTraining) بدلاً من التركيز فقط على التحمل العام، وذلك لضمان انتقال أثر التدريب إلى السرعة الفعلية في سباقات الطريق.