Résumé:
تناولت هذه الدراسة موضوع "دور التحول الرقمي في تحسين الأداء المهني في المؤسسة التعليمية"، من خلال دراسة ميدانية أُجريت على مستوى متوسطة بوعشبة زيادي، وهدفت إلى التعرف على مدى إسهام التحول الرقمي في تحسين الأداء المهني للعاملين بالمؤسسة التعليمية، والكشف عن طبيعة العلاقة بين استخدام التقنيات الرقمية ومستوى الأداء المهني.
وانطلقت الدراسة من التساؤل الرئيسي الآتي: ما دور التحول الرقمي في تحسين الأداء المهني في المؤسسة التعليمية؟ وتفرعت عنه مجموعة من التساؤلات الفرعية المتعلقة بمساهمة الرقمنة في تطوير الأداء التنظيمي، وتسهيل إنجاز المهام المهنية، وتعزيز كفاءة العاملين داخل المؤسسة التعليمية.
ولتحقيق أهداف الدراسة تم الاعتماد على المنهج الوصفي باعتباره الأنسب لدراسة الظاهرة وتحليل أبعادها، كما استخدمت الاستمارة كأداة رئيسية لجمع البيانات، بالإضافة إلى الملاحظة والمقابلة، وشملت الدراسة عينة من الإداريين والأساتذة بالمؤسسة التعليمية الميلية جيجل والتي كانت بالمسح الشامل ضمت 34 مبحوثا من المجتمع الكلي.
وقد أظهرت نتائج الدراسة أن التحول الرقمي يسهم بدرجات متفاوتة في تحسين الأداء المهني من خلال تسهيل الإجراءات الإدارية، وتسريع تداول المعلومات، وتحسين التواصل والتنسيق بين مختلف الفاعلين داخل المؤسسة التعليمية، فضلاً عن دوره في تنمية الكفاءات المهنية ورفع فعالية الأداء.
كما بينت النتائج أن اعتماد الوسائل والتقنيات الرقمية ساهم في تحسين جودة العمل وتقليص الوقت والجهد المبذولين في إنجاز المهام، إلا أن بعض الصعوبات المرتبطة بالإمكانات التقنية والتكوين المستمر حدّت من تحقيق الاستفادة الكاملة من التحول الرقمي.
وبناء على النتائج المتوصل إليها، تم التحقق من الفرضية الرئيسية للدراسة تحققا جزئيا، حيث تبين وجود دور إيجابي للتحول الرقمي في تحسين الأداء المهني بالمؤسسة التعليمية، غير أن هذا الدور لا يزال مرتبطا بتوفر الظروف التقنية والتنظيمية والبشرية اللازمة لتفعيل الرقمنة بشكل أكثر فاعلية.