Résumé:
هدفت هذه الدراسة الموسومة بعنوان: "الإدارة الإلكترونية ودورها في تعزيز الأداء الوظيفي" إلى التعرف على دور الإدارة الإلكترونية في تحسين الأداء الوظيفي للموظفين، من خلال دراسة ميدانية أُجريت ببلدية السطارة بولاية جيجل.
وانطلقت الدراسة من الإشكالية الرئيسية الآتية:
- إلى أي مدى تساهم الإدارة الإلكترونية في تحسين الأداء الوظيفي للموظفين؟
وتفرع عن هذه الإشكالية التساؤلان الفرعيان الآتيان:
- هل يساهم استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الرقمية في زيادة سرعة أداء المهام من طرف الموظفين؟
- هل تساهم رقمنة الوثائق الإدارية في تحسين أداء الموظفين؟
وللإجابة عن هذه التساؤلات، تم صياغة الفرضية العامة الآتية:
- تساهم الإدارة الإلكترونية في تحسين الأداء الوظيفي للموظفين.
كما انبثقت عنها الفرضيتان الفرعيتان التاليتان:
- يساهم استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الرقمية في زيادة سرعة أداء المهام من طرف الموظفين.
- تساهم رقمنة الوثائق الإدارية في تحسين أداء الموظفين.
واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي باعتباره الأنسب لوصف الظاهرة المدروسة وتحليلها، كما تم استخدام مجموعة من أدوات جمع البيانات تمثلت في الملاحظة والاستمارة والوثائق والسجلات الإدارية.
وتكوّن مجتمع الدراسة من جميع موظفي بلدية السطارة بولاية جيجل، والبالغ عددهم 339 موظفًا وموظفة، في حين شملت عينة الدراسة 39 موظفًا وموظفة تم اختيارهم بطريقة العينة العشوائية البسيطة.
وقد كشفت نتائج الدراسة عن وجود دور إيجابي وفعّال للإدارة الإلكترونية في تعزيز وتحسين الأداء الوظيفي للموظفين، حيث ساهمت في تسريع إنجاز المهام الإدارية وتقليص الوقت والجهد المبذولين في العمل، وتحسين تداول المعلومات وتبادلها بين مختلف المصالح الإدارية. كما بينت النتائج أن رقمنة الوثائق الإدارية أسهمت في تسهيل حفظ الوثائق واسترجاعها والحد من مخاطر ضياعها، فضلاً عن تعزيز التنسيق والتعاون بين الموظفين، وتحسين تنظيم العمل وتوزيع المهام، وتطوير الكفاءات المهنية، والرفع من جودة الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين.
كما أكدت الدراسة صحة الفرضية العامة القائلة بأن الإدارة الإلكترونية تساهم في تحسين الأداء الوظيفي، إلى جانب صحة الفرضيتين الفرعيتين المتعلقتين بدور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الرقمية في زيادة سرعة أداء المهام، ودور رقمنة الوثائق الإدارية في تحسين أداء الموظفين.
وفي ضوء النتائج المتوصل إليها، أوصت الدراسة بضرورة تطوير البنية التحتية التكنولوجية للمؤسسات، وتعزيز استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مختلف العمليات الإدارية، ومواصلة رقمنة الوثائق والملفات الإدارية، إلى جانب تكثيف برامج التكوين والتدريب في مجال الإدارة الإلكترونية، بما يضمن تحسين الأداء الوظيفي والارتقاء بجودة الخدمات العمومية