Résumé:
ينتمي المشروع إلى قطاع تكنولوجيا التعليم والخدمات الرقمية، مع التركيز على الجوانب الاجتماعية والمهنية للطلبة،بدأت فكرة المشروع "منصة المهارات الرقمية مرافقة للتكوين الجامعي" من خلال ملاحظة ميدانية للتحول الرقمي المتسارع في الجامعة بصفة خاصة والمؤسسات ككل بصفة عامة،وهو ما ترتب عنه حدوث فجوة مهاراتية للطالب الجامعي حيث أنه يفتقد للعديد من المهارات الرقمية التي تساعد على تكوينه وفق ماهو مطلوب في سوق العمل ومن أمثلة ذلك ما لحضناه عندما أقدم طلبة كلية علوم الإنسانية والاجتماعية على إنجاز مشاريع تخرجهم في إطار مشروع المؤسسة الناشئة حسب القرار الوزاري 1275 لاحظت أن معظم الطلبة يفتقرون للمهارات الرقمية كالبرمجة والتصميم، المطلوبة لتجسيد أفكارهم التي تندرج ضمن هذا السياق كالمنصات الرقمية أو التطبيقات، مما دفعهم إلى الاستعانة بمصمم أو مبرمج الأمر قد يكون ذلك مكلفا للمال والوقت.
والنقطة الثانية التي تم ملاحظتها أن معظم الطلبة يشعرون بالاغتراب الرقمي وذلك راجع إلى تعقيدات المنصات أو لعدم تكيفهم وتقبلهم لهذه المنصات أو كونها مجرد فضاء رقمي يفتقد للدعم الاجتماعي والنفسي للطلبة، كما أنني لاحظت حاجة ملحة داخل الجامعة لمرافقة الطالب تضمن تكيفه مع البيئات الرقمية الجديدة
مرت الفكرة بعدة نقاط إلى غاية وصولها إلى الفكرة الحالية ، بدأت كدراسة سوسيولوجية تبحث عن مقاربة سوسيوتقنية تركزعلى أن التكنولوجيا ليست مجرد برمجيات بل هي نظام يحتاج إلى قبول و تكيف اجتماعي لدى الطلبة وهذا ما جعلني أطور الفكرة من مجرد موقع للمعلومات إلى منصة ذكية تساعد الطلبة على التعلم التفاعلي الذكي مع ضمان سهولة استخدامها، ثم اختمرت في ذهني فكرة استخدام عناصر الألعاب مثل النقاط، الأوسمة، مستويات التقدم، والمنافسة في سياقات لا علاقة لها باللعب مثل التعليم، العمل، و ذلك من أجل تحفيز و تحويل المهام المملة إلى مهام محفزة من خلال استغلال الرغبة البشرية في تحقيق الإنجاز والمكافأة.
ثم تحولت الفكرة من مجرد بحث نظري إلى نموذج عمل تجاري (BMC) وبطاقة تقنية لمشروع مبتكر، يهدف لتقديم حلول عملية قابلة للتسويق والنمو كـمؤسسة ناشئة.
وما سنقوم به هو إنشاء منصة ذكية تعليمية للمهارات الرقمية التي يحتاجها الطالب الجامعي في مساره التعليمي والمهني تحتوي على دورات تدريبية للطلبة، يتمحور مضمونها حول تعلم أساسيات البرمجة وأساسيات تصميم المواقع والأمن الرقمي وكذا التسويق الرقمي وتحليل البيانات إضافة إلى المهارات الرقمية المستقبلية مثل (المهارات المتعلقة بـالروبوتات، تحليل البيانات الضخمة، الذكاء الاصطناعي التوليدي وإدارة مشاريع التحول الرقمي) وبشكل ثانوي إلى مهارات شخصية يحتاجها السوق، ويكون ذلك عبر بناء بيئة رقمية تفاعلية تستخدم أدوات تكنولوجيا حديثة مع التركيز على الهوية الرقمية المهنية للطلبة، التي هي عبارة عن صورة احترافية لمهاراتهم وإنجازاتهم ومشاريعهم تساعدهم على بناء ملفهم التعليمي و المهني الأمر الذي حول الطلبة من مستهلكين للمعلومات الرقمية إلى صانعي قيمة ضمن النسق الرقمي .
سينجر العمل طالب صاحب مشروع ومشرفون من كلية العلوم الانسانية والاجتماعية وذوو خبرة مع مهارات صناعة المحتوى الرقمي وكذلك مبرمجون ومصممو مواقع، وسيتم احتضان المشروع وتنفيذه كنموذج أولي في جامعة جيجل، مع السعي لتحويله إلى مؤسسة ناشئة (Startup) قابل للتوسع وطنيا.