Résumé:
لقد جاءت الدراسة الحالية تحت عنوان " فعالية الرقابة الإدارية في الحد من الفساد الإداري" وتهدف هذه الأخيرة إلى معرفة الدور الذي تلعبه الرقابة الإدارية في الحد من الفساد الإداري بلدية جيجل، وبالتالي فقد جاءت إشكالية الدراسة وفقا للتساؤل الرئيسي التالي:
هل للرقابة الإدارية دور في الحد من الفساد الإداري ببلدية جيجل؟
وهذا التساؤل الرئيسي الذي انبثقت عنه تساؤلات فرعية تندرج فيما يلي:
- هل تساعد الرقابة القبلية على منع وقوع جرائم الفساد المالي في الإدارة العمومية؟
- هل تعمل الرقابة المرافقة في كشف مظاهر المحسوبية أثناء سير العمل الإداري؟
- هل تعمل الرقابة اللاحقة على منع حدوث أي ممارسات وساطة مستقبلا؟
وقد قسمت الدراسة إلى جانبين نظري وتطبيقي من خلال الاطلاع على الأدبيات المكتوبة حول الموضوع سواء كانت نظرية أو ميدانية، أربعة منها نظرية، وثلاثة ميدانية .
حيث جاء الفصل الأول كإطار نظري للدراسة والموسومة بموضوع الدراسة، والفصل الثاني الذي تم التطرق فيه للنظريات المفسرة لكل من الرقابة الإدارية والفساد الإداري، والفصل الثالث الذي تم التطرق فيه إلى الرقابة الإدارية، أما الفصل الرابع فقد تناول لفساد الإداري.
أما الجانب الميداني فقد قسم إلى ثلاثة فصول الفصل الأول كان حول الإجراءات المنهجية للدراسة أين تناولنا فيه مختلف الإجراءات المنهجية المستعملة، أما من حيث المنهج فقد تم استخدام المنهج الوصفي، أما فيما يخص تقنيات البحث الميداني فقد استخدمت الاستمارة كأداة رئيسية لجمع البيانات إلى جانب الملاحظة والسجلات والوثائق، حيث تم توزيع الاستمارة على رؤساء المصالح والمكاتب، قدرت بـ 41 مفردة، حيث اعتمدنا المسح الشامل على مجتمع البحث، وتم استرجاع 39 استمارة صالحة للتحليل والدراسة، ومن حيث تحليل البيانات فقد جمعت الدراسة الراهنة بين الأسلوبين الكمي والكيفي.
أما الفصل السادس فقد تم فيه تفريغ وتحليل البيانات المتعلقة بفرضيات الدراسة والفصل السابع والأخير تطرقنا إلى مناقشة النتائج في ضوء الفرضيات والدراسات السابقة والنظريات والخروج بمجموعة من التوصيات، إضافة إلى القضايا التي تثيرها الدراسة.
وقد كشفت الشواهد الكمية المشار إليها في الفصول الميدانية مجملها على الصدق الأمبريقي لفرضيات الدراسة، ويمكن تلخيصها فيما يلي:
1. تساهم الرقابة الإدارية بشكل كبير في الكشف المبكر عن مظاهر الفساد الإداري والمالي داخل المؤسسة.
2. ضعف التنسيق بين أجهزة الرقابة المختلفة يؤدي إلى التقليل من فعالية الرقابة الإدارية.
3. الالتزام بالقوانين واللوائح التنظيمية يساعد على تعزيز النزاهة داخل الإدارة العمومية.
4. تسهم المتابعة المستمرة والتقييم الدوري للأداء في تحسين العمل الإداري وتحقيق الانضباط الوظيفي.
وقدمت الدراسة مجموعة توصيات أهمها:
1. العمل على تكريس مبدأ الشفافية في مختلف المعاملات والإجراءات الإدارية من خلال نشر المعلومات وتسهيل الوصول إليها.
2. تشييد العقوبات القانونية والإدارية ضد مرتكبي جرائم الفساد الإداري بما يحقق الردع العام والخاص.
3. تعزيز استقلالية أجهزة الرقابة ومنحها الصلاحيات اللازمة لمماسة مهامها بفعالية وحيادية .