Résumé:
تناولت هذه الدراسة موضوع "استخدامات الأساتذة الجامعيين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والإشباعات
المحققة منها،" وهدفت إلى التعرف على عادات وأنماط استخدام الأساتذة الجامعيين لتطبيقات الذكاء
الاصطناعي، والكشف عن دوافع استخدامها ومجالات توظيفها، وتحديد الإشباعات المحققة منها، إضافة إلى
رصد أبرز التحديات التي تواجههم أثناء استخدامها.
اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، وتم استخدام استمارة الاستبيان كأداة لجمع البيانات
حيث طبقت على عينة طبقية قوامها ( )126أستاذاً وأستاذة من أساتذة جامعة جيجل بقطبيها.
أظهرت النتائج أن مستوى استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لدى الأساتذة الجامعيين يتسم بالدرجة
المتوسطة، وأن أغلبهم بدأوا استخدامها منذ أقل من سنة، مع اعتمادهم أساساً على التجربة الشخصية في تعلمها
كما تبين أن تطبيق ChatGPTيعد الأكثر استخداماً، وأن الهاتف المحمول يمثل الوسيلة الأكثر اعتماداً
للوصول إلى هذه التطبيقات، وتتركز مجالات الاستخدام في الترجمة والتطوير اللغوي والبحث العلمي وإعداد
المحتوى الأكاديمي والبيداغوجي.
وكشفت النتائج أن أهم دوافع الاستخدام تتمثل في اختصار الوقت والجهد، وسرعة الحصول على المعلومات
وتحسين جودة التعليم، والمساعدة في الترجمة والصياغة العلمية، كما حققت تطبيقات الذكاء الاصطناعي
إشباعات متعددة للأساتذة الجامعيين، تصدرتها الإشباعات المعرفية، تليها التعليمية ثم المهنية، من خلال
تسهيل إنجاز المهام الأكاديمية وتحسين الأداء التدريسي والبحثي.
كما بينت الدراسة وجود مجموعة من التحديات المرتبطة باستخدام هذه التطبيقات، من أبرزها صعوبة التحقق
من المعلومات، ونقص التكوين والخبرة التقنية، وضعف البنية التحتية الرقمية، إضافة إلى بعض التخوفات
المرتبطة بالنزاهة الأكاديمية والأمانة العلمية.
وخلصت الدراسة إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تمثل أداة داعمة للعمل الأكاديمي والبحثي وتسهم
في تحقيق العديد من الإشباعات المعرفية والمهنية، غير أن الاستفادة المثلى منها تتطلب توفير التكوين
المستمر، وتحسين البنية التحتية الرقمية، ووضع ضوابط تنظيمية وأخلاقية تضمن الاستخدام الرشيد والفعال
لها داخل الوسط الجامعي