Résumé:
نحن مجتمعات ما بعد كولونيالية كما يقول ستيوارت هال، تسعى إلى بناء عالم أفضل من العالم الذي أقره العقل الغربي. عقل متعال أخلاقيا وسياسيا ومعرفيا، التدخل في صناعة هذا العالم يكون عبر النظرية والالتزام بها فقط. كما يرى بها، لأن الخطاب ما بعد الكولونيالي يقدم نفسه على أنه تدخل نظري وثقافي في الخطاب الكولونيالي، وتعديل وتصفية النظرة الكولونيالية من داخل العقل الغربي. لذلك يرى ادوارد سعيد أن المعرفة عليها أن تكون مسيسة لتأدية الغرض الايتيقي، أي خلق طريقة تصرف أخرى مخالفة للمعهودة
.
تهدف نظرية ما بعد الاستعمار إلى تحليل ما أنتجته الثقافة الغربية، باعتبارها خطابا مقصديا يحمل في طياته توجيهات استعمارية إزاء الشعوب التي تقع خارج المنظومة الغربية كما يوحي المصطلح بوجود استعمار جديد يخالف الاستعمار القديم، لذا يتطلب هذا الاستعمار التعامل معه من خلال رؤية جديدة تكون رؤية موضعية مضادة.
ظهرت هذه النظرية بعد سيطرت البنيوية على الحقل الثقافي الغربي, وبعد أن أصبح الغرب مصدر العلم والمعرفة والإبداع وموطن النظريات والمناهج العلمية, ومن ثم أصبح الغرب هو المركز، وفي المقابل تشكل الدول المستعمرة المحيط التابع، ويعني هذا أن نظرية ما بعد الاستعمار تعمل على فضح الايديولوجيات الغربية،وتقويض مقولاا المركزية. كما استخدم مصطلح ما بعد الاستعمار ليعطي كل الثقافات التي تأثرت بالعملية التاريخية التي بدأها العدوان الامبريالي.